جميل صليبا
500
المعجم الفلسفي
عليها أوكد وأقرب ، كان تفضيلها على غيرها أنفع . اما ( استوارت ميل ) فإنه يقول : ان السعادة مجموع من اللذات المحددة الكمية والكيفية ، وإن الاخلاق النفعية يجب ان تبنى على التجربة . وهذه التجربة تثبت لنا ان جميع الناس يبحثون عن منفعتهم ، أو عن أكبر قسط ممكن من سعادتهم ، والعقلاء منهم يفضلون اللذات الشريفة على اللذات الخسيسة . فإذا قيل لهؤلاء العقلاء : ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ، قالوا : « خير للانسان ان يكون عاقلا ساخطا ، أو عالما شقيا ، من أن يكون خنزيرا راضيا أو جاهلا سعيدا » ، ومعنى ذلك ان ( استوارت ميل ) يقدم مفهوم المنفعة العامة على مفهوم المنفعة الخاصة ، ويستنبط من هذه المقدمات كلها فلسفة أخلاقية تعلي قيمة الفضائل المجردة . وجملة القول إن مذهب المنفعة يجعل تحقيق المنفعة مبدءا ، وتوفير أكبر قسط من السعادة قاعدة ، والاتفاق بين المنفعة الفردية والمنفعة العامة غاية . فالافعال الصالحة عند النفعيين هي التي توصل إلى السعادة ، والأفعال السيئة هي التي توصل إلى الشقاء ، ومعنى السعادة اللذة الخالية من الألم ، ومعنى الشقاء الألم الخالي من اللذة ، والسعادة والمنفعة متحدثان ذاتا . النعيم ( الشعور ب ) في الفرنسية / Euphorie في الانكليزية / Euphory , Euphoria الشعور بالنعيم هو الشعور براحة الجسم ، ونضارة العيش ، والمرح ، والنشاط ، والفرح ، والشعور بانعكاس ذلك كله على راحة العقل .